موسوعة الاسرة المسلمة
الاسلام
 
 
طباعة  أخبر صديقك
أخلاق المسلمالآداب الاسلاميةالأسرة السعيدةقصص الأنبياءالبيت المسلمالتاريخ الاسلاميالحضارة الاسلامية

 السيرة النبويةالصحابةالعباداتالعقيدةالولد الصالحقضايا اسلاميةمسلماتأعلام المسلمينمعاملات اسلامية

الصحابة

شهيد نهاوند
النعمان بن مقرن
إنه الصحابي الجليل النعمان بن مقرن -رضي الله عنه- الذي قدم على النبي ( في المدينة مع أربعمائة من قومه مُزَيْنَة ، فاهتزت المدينة فرحًا بهم، واستبشر بهم المسلمون، وقد هداه الله للإسلام، وهدى معه أهله وإخوته السبعة.
وقد اشتهر بنو مقرن بحب الله ورسوله (، والإنفاق في سبيل الله عز وجل، والتضحية من أجل دين الله سبحانه، وفيهم نزل قول الحق تبارك وتعالى: {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول إلا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم} [التوبة: 99].
ومنذ أن أسلم النعمان بن مقرن وهو يرفع لواء قومه مجاهدًا بهم في سبيل الله شرقًا وغربًا، فنجده في فتح مكة، وفي الجهاد ضد هوازن والطائف وثقيف، ومحاربة المرتدين ومدِّعي النبوة في عهد الصديق -رضي الله عنه-، ثم يرفع لواء قومه في موقعة القادسية والتي شهدت أروع بطولاته وتضحياته. خاض النعمان بقومه كل هذه الحروب محتسبًا أجره عند الله، وطمعًا في مرضاته، متمنيًا أن ينعم الله عليه بالشهادة في سبيله.
وكان النعمان لين الجانب، زاهدًا في الدنيا ومفاتنها، لا يرضى حياة الرفاهية والإمارة، بل يفضل حياة العمل والجهاد، فحين عرض عليه أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الإمارة على قبيلته، رفض ذلك واعتذر لأمير المؤمنين، ويواصل النعمان رحلة جهاده في سبيل إعلاء كلمة الحق، فكان على رأس الجيش الذي نجح في فتح البصرة ثم الكوفة، وقضى بذلك على وجود الفرس في بلاد العرب.
وجمع يزدجر كسرى فارس آنذاك جيشًا عظيمًا عدده أكثر من مائتي ألف فارس، وجعل من نهاوند قلعة يوجِّه منها سهامه إلى الإسلام، وأصر على محاربة المسلمين والقضاء عليهم، وأحس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بخطورة الأمر، فحشد جيوشه الإسلامية، وأراد أن يقود الجيش بنفسه، إلا أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أشار عليه بأن وجوده في المدينة خير للمسلمين من خروجه، حتى يرعى شئون الأمة الإسلامية التي امتدت أطرافها شرقًا وغربًا، واقتنع الفاروق عمر برأى علي، وقال لمن حوله: أشيروا عليَّ برجل أوليه قائدًا في هذه الحرب، وليكن عراقيًّا، وله خبرة بطرقها ومسالكها.
فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، أنت أعلم لجندك وقد وفدوا عليك. فقال عمر: والله لأولين أمرهم رجلاً يكون أول الأسنة إذا لقيها غدًا. فقالوا: ومن يكون؟ قال عمر: النعمان بن مقرن المزني. قالوا: هو لها يا أمير المؤمنين.
فأمر عمر -رضي الله عنه- النعمان بن مقرن أن يتجه بالجيش إلى نهاوند، ثم أرسل إليه عمر جيشًا آخر بقيادة حذيفة بن اليمان ليكون مددًا وعونًا له، فأصبح عدد الجيش الإسلامي ثلاثين ألف فارس، والتقى بجيش الفرس في حرب شديدة، ظلت يومين لم يستطع أحد أن يحقق النصر على الآخر، وفي اليوم الثالث نجح المسلمون في أن يبعدوا الفرس عن مواقعهم ويدخلوهم خنادقهم وحصونهم ويحاصرونهم فيها.
وطال حصار المسلمين للفرس، ففكر النعمان وجنده في حيلة يخرجون بها الفرس من حصونهم، فأشار طليحة بن خويلد الأسدي -رضي الله عنه- بأن يوهم بعض المسلمين الفرس أنهم قد انهزموا، وينسحبوا من الميدان، فينجذب نحوهم الفرس، ويتركوا مواقعهم، ثم ينقض عليهم الجيش الإسلامي كله مرة واحدة، فيهزموهم بإذن الله.
ونفذ هذه الخطة الحربية القعقاع بن عمرو -رضي الله عنه- مع بعض جنود المسلمين، ونجحت الحيلة، وظن الفرس أن في جيش المسلمين ضعفًا، فخرجوا وراءهم ليقضوا عليهم، فانقض عليهم المسلمون، واندفع النعمان بن مقرن في صفوف الفرس، يقاتل قتالاً شديدًا؛ طامعًا في النصر للمسلمين وفي الشهادة لنفسه، ودعا الله قائلاً: اللهم إني أسألك أن تقرِّ عيني بفتح يكون فيه عز الإسلام، واقبضني إليك شهيدًا.
ونال النعمان أمنيته، فسقط شهيدًا في أرض المعركة، وقبل أن تقع الراية من يده أسرع إليه أخوه نعيم وأخذ الراية منه ليواصل المسلمون جهادهم، ويكتم نعيم خبر استشهاد القائد، ويقوم حذيفة بن اليمان الذي أوصى النعمان له بقيادة الجيش من بعده، فيواصل المسيرة حتى تنتهي المعركة بنصر كبير، أعز الله به الإسلام والمسلمين، وفي جو الفرحة تساءل المسلمون عن قائدهم؟ فأجابهم نعيم قائلاً: هذا أميركم، قد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة.
ووصل الخبر إلى المدينة، فصعد عمر المنبر ينعي للمسلمين ذلك البطل الشهيد، ويقول وعيناه تذرفان بالدموع: إنا لله وإنا إليه راجعون، فيبكي المسلمون بالمدينة، ويرتفع صوت عبد الله بن مسعود بالبكاء وهو يقول: إن للإيمان بيوتًا وإن بيت ابن مقرن من بيوت الإيمان.
وهكذا يسجل التاريخ يومًا من أعظم أيام الإسلام، يوم نهاوند سنة (21هـ)، ذلك اليوم الذي استشهد فيه أمير نهاوند، وقائد المسلمين فيها النعمان بن مقرن.
وفي نهاوند، دفن النعمان يوم الجمعة في سهل ممتد تكسوه الأشجار العالية، ودفن معه مَنْ استشهد في ذلك اليوم الخالد.
شكر خاص لـ ac4p.com
  أبو بكر
عمر بن الخطاب
عثمان بن عفان
على بن أبي طالب
أبو عبيدة بن الجراح
سعد بن أبي وقاص
عبد الرحمن بن عوف
سعيد بن زيد
الزبير بن العوام
طلحة بن عبيد الله
زيد بن حارثة
مصعب بن عمير
بلال بن رباح
عمار بن ياسر
حمزة بن عبد المطلب
الأرقم بن أبى الأرقم
جعفر بن أبى طالب
عبد الله بن مسعود
صهيب الرومي
عمرو بن العاص
خالد بن الوليد
خباب بن الأرت
عبد الله بن عمر
عبد الله بن عباس
عبد الله بن الزبير
سعد بن معاذ
سعد بن عبادة
سلمان الفارسي
معاذ بن جبل
أبو هريرة
عبد الله بن رواحة
أبو ذر الغفارى
أبي بن كعب
أسامة بن زيد
أسيد بن حضير
أنس بن مالك
أبو أيوب الأنصاري
العباس بن عبد المطلب
أبو الدرداء
حذيفة بن اليمان
أبو دجانة الأنصاري
أسعد بن زرارة
أنس بن النضر
البراء بن مالك
زيد بن الخطاب
سهيل بن عمرو
أبو سفيان بن حرب
أبو طلحة الأنصاري
الطفيل بن عمرو
حسان بن ثابت
الحسن بن علي
الحسين بن علي
خالد بن سعيد
خبيب بن عدي
سعيد بن عامر
أبو سفيان بن الحارث
أبو موسى الأشعري
المقداد بن عمرو
قتادة بن النعمان
عبد الله بن حذافة
عبد الله بن عمرو
عبد الرحمن بن أبي بكر
محمد بن مسلمة
كعب بن مالك
أبو حذيفة بن عتبة
عبادة بن الصامت
حبيب بن زيد
سعد بن عبيد
عمرو بن الجموح
أبو أمامة الباهلي
عثمان بن مظعون
عكرمة بن عمرو
النعمان بن مقرن
عمرو بن معد يكرب
عروة بن مسعود
عتبة بن غزوان
عمران بن حصين
عبد الله بن جحش
عمير بن وهب
عبد الله بن عبد الله بن أبي
البراء بن معرور
ثابت بن قيس
قيس بن سعد
النجاشي
عمير بن الحمام
عمير بن سعد
سلمة بن الأكوع
عبادة بن بشر
عبد الله بن عمرو بن حِرام
صفوان بن أمية
عمرو بن مرة
سالم بن معقل
أبان بن سعيد
 
 
المركز العربي للبرمجة والتصميم